عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

57

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

المقدسي الحافظ ابن الحافظ أبو الفتح ولد سنة ست وستين وخمسمائة ورحل إلى بغداد وهو مراهق فسمع من ابن شامل وطبقته وسمع بدمشق من أبي الفهم عبد الرحمن بن أبي العجايز وطائفة وكتب الكثير وعنى بالحديث وارتحل إلى أصبهان وغيرها وكان موصوفا بحسن القراءة وجودة الحفظ والفهم قال الضياء كان حافظا فقيها حنبليا ذا فنون ثم وصفه بالديانة المتينة والمروءة التامة وقال أبو شامة صحب الملك المعظم عيسى وسمع بقراءته الكثير وكان حافظا دينا زاهدا ورعا وقال الذهبي روى عنه ابنا تقي الدين أحمد وعز الدين عبد الرحمن والحافظ ضياء الدين والشهاب القوصي والشيخ شمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر وابن البخاري وآخرون توفي رحمه الله ليلة الاثنين تاسع عشر شوال ودفن بسفح قاسيون قال الحافظ الضياء قال بعضهم كنا نقرأ عنده ليلة مات فرأيت على بطنه نورا مثل السراج . ( سنة أربع عشرة وستمائة ) فيها توفي أبو الخطاب بن واجب أحمد بن محمد بن عمر القيسي البلنسي الإمام المالكي ولد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة وأكثر عن جده أبي حفص بن واجب وابن هذيل وابن قزمان صاحب ابن الطلاع وطائفة وأجاز له أبو بكر بن العربي قال الأبار هو حامل راية الرواية بشرق الأندلس وكان متقنا ضابطا نحويا عالي الإسناد ورعا قانتا له عناية كاملة بصناعة الحديث ولي القضاء ببلنسية وشاطبة غير مرة ومعظم روايتي عنه انتهى وفيها الشيخ العماد أبو إسحق إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي الحنبلي أخو الحافظ عبد الغني ولد بجماعيل سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة وهاجر سنة إحدى وخمسين مع أقاربه وسمع من عبد الواحد بن هلال وجماعة وببغداد من شهدة وصالح بن الرحلة وبالموصل من خطيبها وحفظ